إعداد: قاضي صيدا الشرعي فضيلة الشيخ محمد عبد الله أبو زيد/ خاص موقع saidagate.net
تكررت الإشارة إلى المندوب الاجتماعي الذي تستعين به محكمة الأحداث لإجراء التحقيق حول حالة الحدث أو لتسطير تقارير المتابعة، أو إسداء النصح للأبوين...
ولعل المواد الواردة في الفصل الثاني من قانون حماية الأحداث، وكذلك المواد34 و 40 و 41 و 46 و48 و49 هي الأبرز في بيان عمل المندوب الاجتماعي.
والسؤال الذي يطرح، ما هي حدود سلطة هذا المندوب، وما هي ضمانات مصداقيته في التقارير والتحقيقات التي يسطّرها، وما هي آليات الرقابة والمحاسبة التي تضمن عدم تزويره للحقائق، أو استعماله لصلاحياته بطريقة تضرّ بمصلحة الطفل المعرض للخطر عن طريق تسليمه لجهة ما قد تحسن إليه ماديا، لكنها في الوقت عينه قد تسلخه من دينه وأهله ومجتمعه.
والسبب في إيراد هذه الأسئلة أنّ المندوبة الاجتماعية في قضية الطفل ي. م. لم تزر بيت الأم م. ح. مطلقا، كما لم تتقدم بأي تقرير عن وضع الطفل لدى العائلة البديلة. ورغم معرفتها بأنه طفل مسلم فقد يسّرت إعطاءه لعائلة غير مسلمة بينما ينصّ القانون على وجوب بقاء الطفل في بيئته الطبيعية.
فلماذا أعطيت هذه الصلاحيات الموسعة للمندوب الاجتماعي.
وهل يصحّ أن تكون سلطة القضاء الشرعي مشلولة وقراراته وأحكامه غير قابلة للتنفيذ، ومجرد الإستعلام عن اسم شخص أو عنوانه أمر ممنوع!! رغم أنّ القاضي الشرعي الذي يجمع صفة عالم الدين - بما لهذه الصفة من سلطة روحيه معنوية - وصفة القاضي - بما تعنيه هذه الصفة من ولاية وسلطة.
بينما تكون كلّ المعلومات متاحة للمرشدة الاجتماعية، وتقاريرها هي الأساس والمرتكز لقرارات قاضي الأحداث.
عدد المشاهدين: 1160
عدد التعليقات : 0
موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)
ملاحظات: