زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 9318 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 132189044 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
القسم الإسلامي
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2018-05-27 10:45:10 المشاهدين = 1104
بوابة صيدا - هل الخضر (صاحب نبي الله موسى عليه السلام).. حي إلى الأن.. أو مات؟
بوابة صيدا

قال: الإمام محمد شمس الحق العظيم آبادي في عون المعبود شرح سنن أبي داوود 11 / 338 ت 339:

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ: وَاخْتَلَفُوا فِي حَيَاةِ الْخَضِرِ وَنُبُوَّتِهِ فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ مِنَ الْعُلَمَاءِ هُوَ حَيٌّ مَوْجُودٌ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ الصُّوفِيَّةِ وَأَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْمَعْرِفَةِ وَحِكَايَاتُهُمْ فِي رُؤْيَتِهِ وَالِاجْتِمَاعِ بِهِ وَالْأَخْذِ عَنْهُ وَسُؤَالِهِ وَجَوَابِهِ وَوُجُودِهِ فِي الْمَوَاضِعِ الشَّرِيفَةِ وَمَوَاطِنِ الْخَيْرِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَرَ وَأَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ .

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ هُوَ حَيٌّ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَالْعَامَّةِ مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ. قَالَ وَإِنَّمَا شَذَّ بِإِنْكَارِهِ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ انْتَهَى .

قُلْتُ: مَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ مِنْ أَنَّ حَيَاةَ الْخَضِرِ قَوْلُ الْجُمْهُورِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ فَقَالَ: اعْتَنَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِجَمْعِ الْحِكَايَاتِ الْمَأْثُورَةِ عَنِ الصَّالِحِينَ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ بَعْدَ الثَّالِثِ مِائَةٍ فَمَا بَلَغَتِ الْعِشْرِينَ مَعَ مَا فِي أَسَانِيدِ بَعْضِهَا مِمَّنْ يُضَعَّفُ لِكَثْرَةِ أَغْلَاطِهِ أَوْ إِيهَامِهِ بِالْكَذِبِ كَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ جَهْضَمٍ .

وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ: مَاتَ الْخَضِرُ قَبْلَ انْقِضَاءِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ. قَالَ: وَنَصَرَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ هَذَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لَا يَبْقَى عَلَى الْأَرْضِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِمَا أَحَدٌ يُرِيدُ مِمَّنْ كَانَ حَيًّا حِينَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ انْتَهَى.

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ بْنُ دِحْيَةَ: وَلَا يَثْبُتُ اجْتِمَاعُ الْخَضِرِ مَعَ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا مَعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ كَمَا قَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ خَبَرِهِ، وَجَمِيعُ مَا وَرَدَ فِي حَيَاتِهِ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ النَّقْلِ. وَأَمَّا مَا جَاءَ مِنَ الْمَشَائِخِ فَهُوَ مِمَّا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ كَيْفَ يَجُوزُ لِعَاقِلٍ أَنْ يَلْقَى شَخْصًا لَا يَعْرِفُهُ فَيَقُولُ لَهُ أَنَا فُلَانٌ فَيُصَدِّقُهُ انْتَهَى.

وَنَقَلَ أَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ أَنَّ الْخَضِرَ مَاتَ وَأَنَّ الْبُخَارِيَّ سُئِلَ عَنْ حَيَاةِ الْخَضِرِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ عُمْدَةُ مَنْ تَمَسَّكَ بِأَنَّهُ مَاتَ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا .

وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ فِي تَفْسِيرِهِ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ مَاتَ. وَنُقِلَ عَنِ ابْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْمُرْسِيِّ أَنَّ الْخَضِرَ صَاحِبَ مُوسَى مَاتَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَيًّا لَزِمَهُ الْمَجِيءُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْإِيمَانِ بِهِ وَاتِّبَاعِهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي.

وَنَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُبَارَكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ أَنَّ الْخَضِرَ مَاتَ وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ الْمُنَادَى .

وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ أَبِي يَعْلَى بْنِ الْعَرَاءِ الْحَنْبَلِيِّ قَالَ سُئِلَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْخَضِرِ هَلْ مَاتَ؟ فَقَالَ نَعَمْ. قَالَ وَبَلَغَنِي مِثْلُ هَذَا عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ الْعَبَّادِيِّ وَكَانَ يَحْتَجُّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَيًّا لَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ وَمِنْهُمْ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ نَاصِرٍ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشِ وَمِنْهُمِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَاسْتَدَلَّ بِمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي قَالَ فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي حَقِّ مُوسَى فَكَيْفَ لَمْ يَتْبَعْهُ الْخَضِرُ أَنْ لَوْ كَانَ حَيًّا فَيُصَلِّي مَعَهُ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَةَ وَيُجَاهِدُ تَحْتَ رَايَتِهِ كَمَا ثَبَتَ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يُصَلِّي خَلْفَ إِمَامِ هَذِهِ الْأُمَّةِ.

وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُنَادَى بَحَثْتُ عَنْ تَعْمِيرِ الْخَضِرِ وَهَلْ هُوَ بَاقٍ أَمْ لَا فَإِذَا أَكْثَرُ الْمُغَفَّلِينَ مُغْتَرُّونَ بِأَنَّهُ بَاقٍ مِنْ أَجْلِ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ. قَالَ: وَالْأَحَادِيثُ الْمَرْفُوعَةُ فِي ذَلِكَ وَاهِيَةٌ وَالسَّنَدُ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ سَاقِطٌ لِعَدَمِ ثِقَتِهِمْ وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْأَخْبَارِ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ لَا يَخْلُو حَالُهَا مِنْ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ أُدْخِلَتْ عَلَى الثِّقَاتِ اسْتِغْفَالًا أَوْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ.

وَفِي تَفْسِيرِ الْأَصْبَهَانِيِّ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْخَضِرَ مَاتَ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ مِنَ الْإِصَابَةِ مُخْتَصَرًا .

وَقَدْ أَطَالَ الْحَافِظُ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ فَأَجَادَ وَأَحْسَنَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .






المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك

آخر الأخبار والتحديثات
إضغط للمزيد    




قسم الصوتيات







  • تخرج أحمد مرعي أبو بمرعي بمرتبة الشرف في جامعة Cass Business
  • إحذروا وصول إله الموت إلى هواتفكم..
  • زياد عيتاني يروي تفاصيل تعذيبه.. احتُجزت في مركز احتجاز غير رسمي.. وهيومن رايتس ووتش ما جرى انتهاك كبير للعدالة
  • السعودي أعلن في مؤتمر صحافي فعاليات حفل The Orchestra للمؤلف الموسيقي حسن علي عبدالجواد في 26 تموز / 7 صور
  • بهية الحريري استنكرت مقتل الفتى سليم هادي ودعت القوى الفلسطينية في مخيم عين الحلوة لميثاق شرف يحرم اطلاق النار
  • الحركة الكشفية في جمعية المقاصد.. تاريخ.. وإعادة تنظيم.. وظهور
  • الطائرات الورقية كابوس جديد يلاحق العدو الإسرائيلي
  • وزيران محسوبان على الحريري ينتقدان قانون الانتخابات: وضع لضرب الطائفة السنية والتخلص من اتفاق الطائف
  • فرحةٌ وغصة في يوم العيد
  • أمريكي يعرض مكانه في الجنة للبيع في مزاد على الانترنت
  • مسير لشباب من الحزب الديمقراطي الشعبي الى مليتا بمناسبة عيد المقاومة والتحرير
  • السيستاني رفض استقبال المالكي في النجف لتعنته في التعامل مع احتجاجات السنة
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
الشيخ العارفي: الغيرة


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة