زوار الموقع لهذا اليوم حتى الان: 42125 زائر     |     العدد الكلّي للزيارات 137700981 زيارة     |     اليوم الأكثر زيارات (2012-01-04): 202225 زائر
إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً
قسم المشاركات
موقع بوابة صيدا www.saidagate.net تمّ النشر في 2018-09-18 06:23:00 المشاهدين = 707
بوابة صيدا - لا تمزحوا مع بدر الدين...
ممنوع أن يُسمى في لبنان شارع باسم الشهيد مصطفى بدر الدين؟ ما هذه النكتة السمجة. يوجد في لبنان، في بيروت تحديداً، شارع باسم «رينيه كولومباني». كان هذا ضابطاً في الاستخبارات الفرنسيّة حقبة الانتداب. سعى هذا، ذات يوم، إلى وضع كميّة مِن حشيشة الكيف في سيّارة ريمون إدّه للإيقاع به. كان شرّيراً. لهذا الكولومباني شارع في العاصمة، وعادي، فيما وزير الداخليّة نهاد المشنوق، ومعه جوقة مِن المطبّلين، يعترضون اليوم على تسميّة أحد شوارع بلديّة الغبيري باسم الشهيد مصطفى بدر الدين.

شوارع بلادنا مليئة بأسماء رموز الاستعمار والانتداب والاحتلال والعملاء والعابرين، وبأسماء كثيرة لأشخاص محليين، هم، في الحد الأدنى صرّحوا بتعاملهم مع الغزاة والمحتلّين.

مصطفى بدر الدين كان قائداً في المقاومة. قاتل الإسرائيليين وطردهم مِن لبنان. هذا المؤكّد، المتّفق عليه، أمّا غير ذلك فهو مجرّد سخافة. أصبح لمن رحّب بالإسرائيليين في لبنان، وعاونهم على غزو عاصمته وقاتل إلى جانبهم، شارعاً باسمه في وسط بيروت. أمّا مَن قاتلهم، حتّى الرمق الأخير، فيخرج الآن مَن يُريد منع تسمية شارع باسمه.

ما الذي جرى حتّى قرّر وزير الداخليّة، فجأة، التغريد نفياً بأن يكون وقّع قراراً يَسمح بموجبه لبلديّة الغبيري بأن تسمّي شارعاً باسم مصطفى بدر الدين؟

قال المشنوق: «لا أوافق على هذه التسمية، وبالتالي يُعتبر قرار بلديّة الغبيري مرفوضاً مِن قبل وزارة الداخلية».

اللافت في الأمر هو التعليل الآتي للرفض بحسب الوزير: «يتعلّق الأمر بخلاف سياسي، يتداخل فيه الطابع المذهبي بالأمني، وينشأ بموجبه خطر على النظام العام، الذي هو من أساس واجبات هذه الوزارة».

ما معنى هذا؟ هل يسري الأمر عينه على شارع بشير الجميّل، مثلاً، أم شارع الملك سلمان بن عبد العزيز، أم فلان وعلتان؟ إشكاليّة تسمية الشوارع، في بلد كلبنان، طبيعي أن تكون شائكة وأبديّة. لا حلّ لها. هذا صراع إرادات.

بالمناسبة، تسميّة ذاك الشارع، القريب مِن مستشفى «الزهراء» (ضمن نطاق الغبيري) باسم الشهيد مصطفى بدر الدين، حصلت قبل أكثر مِن سنة. اللافتات هناك قائمة منذ تلك المدّة. اليوم يحصل الاعتراض فجأة! هل لهذا علاقة بالشيء المُسمّى «محكمة دوليّة»؟ الاتهام في المحكمة حوّله الفريق السياسي لوزير الداخلية إلى نكتة سمجة ممجوجة. ولم يعد ممكناً، بعد مهزلة اتهامات 2005 وما تلاها، التعويل عليها لبناء مسارات سياسية وقرارات «شرعية». وفي الأصل، لم يعد يحقّ لمن عفا عن قاتل رئيس حكومة أن يحمل سيف «العدالة» الصدئ ليحاسب أبطالنا.

عموماً، قانون البلديّات، في المادّة 49 مِنه، يُعطي البلديّات «حقّ تسميّة الشوارع في نطاقها». صحيح أنّ المادّة 62 مِن القانون المذكور تُخضِع هذه التسمية لتصديق وزير الداخليّة والبلديّات، إلا أنّ المادة 63 مِن القانون نفسه تنصّ على الآتي: «تُعتَبر القرارات المبيّنة في المواد السابقة (مِن ضمنها تسمية الشوارع) مُصدّقاً عليها ضمناً إذا لم تَتخذ سُلطة الرقابة الإداريّة المختصّة قرارها بشأنها خلال شهر مِن تاريخ تسجيله». إذاً، قرار بلديّة الغبيري قانوني تماماً، حيث كانت أخطرت وزارة الداخليّة بالأمر، رسميّاً، قبل أكثر مِن سنة، مِن دون أن يردها أي رفض أو تعليق. أكثر مِن ذلك، عادت وأرسلت تذكيراً بالأمر بعد سنة، وكذلك لم يردها أيّ ردّ... وهكذا، وفقاً للقانون، تسمية الشارع قانونيّة ثابتة.

إلى هنا تبقى الأمور في إطارها القانوني النظري، وكذلك في السياسة ضمن السجال التقليدي. لكن ثمّة إشارة مقلقة في تصريح الوزير المشنوق أمس، إذ قال إنّ الوزارة «ستوجّه كتاباً إلى بلديّة الغبيري، غداً (اليوم)، تطلب بموجبه إزالة اللافتات». هل ستُزال اللافتات فعلاً؟ المشنوق، عادة، أعقل مِن ذلك. ما المخرج؟ ببساطة، يُمكن للوزير هنا أن يُطبّق المبدأ الذي اختاره هو نفسه للرفض، أي، حرفيّاً: «يتعلّق الأمر بخلاف سياسي، يتداخل فيه الطابع المذهبي بالأمني، وينشأ بموجبه خطر على النظام العام». مَن يُقرّر أن يلعب، بحماقة، في قضيّة مِن هذا النوع، فعليه أن يتوقّع ألا تبقى لافتة قائمة باسم أيّ كان في لبنان... وليس اسم رفيق الحريري استثناء في ذلك.

مصطفى بدر الدين اسم يتجاوز صاحبه. اسم يمثّل حالة، قيمة، وجدان، روح قوم لا ينامون على ضيم. مصطفى بدر الدين بطل مِن بلادنا. مَن لا يراه كذلك فهذا شأنه، له ذلك، أمّا أن يُعبَث مع ذكره فهذه خطيئة. اسم مصطفى بدرالدين لا يحتمل المزاح.

(الكاتب: محمد نزال ـ الأخبار)






المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحة Facebook بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع SaidaGate بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

موقع بوابة صيدا يرحب بتعليقاتكم حول ما ينشره من مواضيع، اكتبوا بحرية وجرأة، فقط نأمل أن تلتزموا بأخلاقيات الكتابة وضوابطها المعروفة عالميا (تجنب الشتيمة والإساءة للأشخاص والأديان)

ملاحظات:

  • 1- إذا كنت عضوا في موقعنا وقمت بتسجيل الدخول فأنت لست بحاجة إلى إدخال إسمك ولا بريدك الإلكتروني.
  • 2- تعليقات أعضاء الموقع تظهر مباشرة بينما الزوار العاديين فإنها ستمرّ على صفحة الإدارة أولا.
* الإسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* عنوان التعليق
* نص التعليق
* التحقق الالكتروني
أرسل تعليقك





قسم الصوتيات







  • اكتشاف مغارة شبيهة المحتوى والمواصفات بمغارة جعيتا في جب جنين
  • قتل خطيبته.. ثم انتحر..
  • أوستراليا تدرس نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة
  • اتفاق على وقف إطلاق النار في المية ومية بعد الاجتماع في ثكنة محمد زغيب
  • قتيلان وجريح في المية ومية ومساع لوقف اطلاق النار
  • قوى الامن وضعت الرقم الساخن 1745 للابلاغ عن العنف الأسري
  • امريكا تقلل من اهمية نقل قوات تركية قرب حدود سوريا
  • السعودي: وسائل نقل كهربائية صديقة للبيئة في سوق صيدا التجاري بدلا من السيارات
  • اللبنانية غيدا شمس الدين أول مصارعة عربية تكسر المحرمات
  • أبو علي الشيشاني: من معلّم معجنات إلى أمير في الدولة
  • الحريري استقبلت هيئة علماء المسلمين وصيادي الأسماك
  • أسرار الصحف اللبنانية الصادرة يوم الاثنين 7 آب 2017
  • هل سمعتم بمقام الشيخ صالح في صيدا؟؟
  • سراي الأمير فخر الدين.. هل تعرفون موقعها في صيدا؟
  • جريج: لا أعتقد ان تكون المبررات الامنية وراء اقفال العربية
  • الفوضى الخلاقة شعار أميركي... بإدارة إيران وحزب الله
  • سليماني لـ القيصر: أنجدنا وإلا خسرنا معاً الأسد وسوريا!
  • النزول الروسي في سوريا يؤكد فشل الجنرال سليماني

قسم الفيديو
لبناني موقوف في الإمارات: تعرّضت لتعذيب وحشي


أخبار متفرقة
إذهب إلى أعلى الصفحة